السيد محمد سعيد الحكيم

374

أصول العقيدة

محمد جالساً بالمدينة - وكنت أقمت عنده سنتين أكتب عنه ما يسمع من أخيه ، يعني : أبا الحسن ( عليه السلام ) - إذ دخل عليه أبو جعفر محمد بن علي الرضا ( عليه السلام ) المسجد ، مسجد الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فوثب علي بن جعفر بلا حذاء ولا رداء ، فقبل يده وعظمه ، فقال له أبو جعفر : يا عم اجلس رحمك الله . فقال : يا سيدي كيف أجلس وأنت قائم ؟ فلما رجع علي بن جعفر إلى مجلسه جعل أصحابه يوبخونه ، ويقولون : أنت عم أبيه وأنت تفعل به هذا الفعل ! فقال : اسكتو . إذا كان الله عزّ وجلّ - وقبض على لحيته - لم يؤهّل هذه الشيبة ، وأهّل هذا الفتى ، ووضعه حيث وضعه ، أنكر فضله ؟ ! نعوذ بالله مما تقولون ، بل أنا له عبد " « 1 » . وعن علي بن جعفر أنه قال : " قال لي رجل من الواقفة : ما فعل أخوك أبو الحسن ؟ قلت : قد مات . قال : وما يدريك بذاك ؟ قال : قلت : قسمت أمواله ، وأنكحت نساؤه ، ونطق الناطق بعده . قال : ومن الناطق من بعده ؟ قلت : ابنه علي . قال : فما فعل ؟ قلت له : مات . قال : وما يدريك أنه مات ؟ قلت : قسمت أمواله ، ونكحت نساؤه ، ونطق الناطق بعده . قال : ومن الناطق من بعده ؟ قلت : أبو جعفر ابنه . قال : فقال لي : أنت في سنك وقدرك ، وأبوك جعفر بن محمد ، تقول هذا القول في هذا الغلام .

--> ( 1 ) الكافي 1 : 322 / ومعجم رجال الحديث 12 : 317 في ترجمة علي بن جعفر .